وعلى كل حال: "فوجود العلة في الحديث تعني أنه وقع فيه خلل في الاتصال، أو في عدالة الرواة أو ضبطهم، فعاد الأمر إلى (ما اتصل سنده بنقل الثقة) " (١) .
المُسنَد بفتح النون في اللغة: مأخوذ من السَّند، وهو "أصل يدل على انضمام الشيء إلى الشيء. يقال سنَدت إلى الشيء أسْنُدُ سُنُودا، واستَنَدت استنَادا. وأسنَدت غيري إسنَادا" . (٣)
و "السَّنَدُ: ما ارتَفَعَ من الارض ... ، وكلُّ شيء أسنَدت إليه شيئاً فهو مسند" (٤) .
وللمسند ثلاثة تعريفات:
١ - تعريف الحاكم: "ما اتصل سنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - " .
٢ - تعريف ابن عبدالبر: "كل حديث مرفوع للنبي - صلى الله عليه وسلم - متصلاً كان أو غير متصل" .
٣ - تعريف الخطيب: "ما اتصل سنده على أي وجه كان" .
نقلها ابن الصلاح (٥) ، ولم يرجّح بينها هذه التعريفات، وحين عرّف الحديث الصحيح ذكر لفظ المُسند في حدّه، فقال: "الحديث الصحيح: فهو الحديث المسند الذي يتّصل إسناده" ، ورجّح ابن حجر أنه يقصد بالمُسند الحديث المرفوع، فقال: "اُعترض عليه بأنه لو قال: المسند المتصل لاستغنى عن تكرار لفظ الإسناد.