يلزم من ذلك الحكم عليه بالضعف، وإنما غايته أن يتوقف عن العمل به " ثم أردف ذلك بقوله: " وبالجملة فالشذوذ سبب للترك إما صحة أو عملا ". (١)
ولا ريب أن التفصيل في معنى الشذوذ وأثره، والأمثلة عليه يحتاج مزيداً من البسط والتحرير، سيأتي شيء من ذلك في الفصل الخاص بالحديث الشاذ بإذن الله.
القيد الخامس: السلامة من العلّة (نفي العلة) :
العلة في اللغة: تتراوح معانيها بين المرض والضعف، والعائق يعوق صاحبه، أو حدث يشغله عن وجهه. (٢)
ومعنى العلة في الحديث اصطلاحاً: " عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فيه، فالحديث المعلل هو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته، مع أن ظاهره السلامة منها.
ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات، الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر. " (٣)
أكّد على ذلك الحاكم بقوله: " وإنما يُعلَّل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل، فإن حديث المجروح ساقط واه، وعلة الحديث، يكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له