فهرس الكتاب
قال ابن حجر: "الذي يبحث فيه أهل الحديث في هذه المسألة، إنما هو في زيادة (بعض الرواة) من التابعين فمن بعدهم." (١)
وقال السخاوي: " (واقبل) أيها الطالب (زيادات الثقات) من التابعين، فمن بعدهم" (٢) .
لم تتفق تعريفات هذا النوع على عدد رواة الزيادة هل هو واحد أو أكثر، فبعضها نصّ على كون راوي الزيادة واحداً، حيث جاء في نوع الزيادات عند الحاكم قوله: "ينفرد بالزيادة راوٍ واحد" - إلا أنه في أمثلته ذكر في المثال الأول تفرّد راويان ثقتان (٣) - وتبعه في التقييد بمجيء الزيادة من راوٍ واحد: ابن الأثير، وابن كثير.
بينما أفادت بعض التعريفات احتمال ورود الزيادة عن أكثر من راوِ، ومن ذلك: ما جاء عن الميانشي، وكذلك ما ذكره ابن رجب في تعريفه، حيث قال: "فيزيد بعض الرواة فيه زيادة، لم يذكرها بقية الرواة" (٤)
"وذِكرُ كلمة (بعض) في التعريف تومئ إلى أن هناك حالتين للزيادة:
الحالة الأولى: أن ينفرد بالزيادة راوٍ واحد، لم يتابعه عليها غيره من الرواة الذين رووا أصل الحديث، وهذا هو المفهوم الشائع والمتبادر لزيادة الثقة، وهو الأصل فيها.