فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 604

- وممن فرّق كذلك بين المصطلحين، وجعل لكل منهما تعريفاً مستقلاً في ظاهره الميانشي حيث قال: "وأما المفرد: فهو ما انفرد بروايته بعض الثقات عن شيخه، دون سائر الرواة عن ذلك الشيخ ... وأما الغريب: فهو ما شذ طريقه، ولم تُعرف رواته بكثرة الرواية" (١) .

فقد خصَّ الميانشي الفردَ بتفرّد الثقة، وأعقب كلامه بما يدل على أن المقصود بالفرد عنده زيادة الثقة، (٢) وعرّف الغريب بكونه انفراد وشذوذ في الرواية من راوة مُقلّين في الرواية، فيُثير شذوذهم وانفرادهم الغرابة.

- وهناك من لم يذكر الأفراد ضمن أنواع علوم الحديث، واكتفى بذكر الغريب، ومنهم: ابن دقيق العيد في الاقتراح (٣) (ت ٧٠٢ هـ) فلم يذكر في كتابه نوع الأفراد، بل اقتصر

على ذكر الغريب بعد ذكره لنوعيّ الشاذ والمنكر، ولعل في ذلك إشارة منه إلى ترادف الغريب والفرد أو كون الأفراد داخلة ضمن هذه الأنواع فلا حاجة إلى إفرادها بالذكر.

وتبعه الذهبي في كتابه الموقظة (٤) (ت ٧٤٨ هـ) إلا أنه تحدث عن الأفراد بشكل مبثوث ضمن مباحث الكتاب، وحكم ما لو انفرد ثقة أو ما دونه (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت