قال البيهقي: (١) خالف عبدالواحد (٢) العدد الكثير في هذا، فإن الناس إنما رووه من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا من قوله، وانفرد عبدالواحد من بين ثقات أصحاب الأعمش بهذا اللفظ " (٣)
وقد ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمة عبدالواحد في ميزان الاعتدال، وأشار إلى تجنب صاحبي الصحيحين إخراجه لكونه مما اُستنكر عليه فقال: " عبد الواحد بن زياد أبو بشر العبدي البصري، أحد المشاهير احتجا به في الصحيحين، وتجنبا تلك المناكير التي نقمت عليه، فيحدث عن الأعمش بصيغة السماع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح. (٤)
وقد أعلّه البيهقي بمخالفة عبدالواحد للعدد الكثير.
نخلص مما سبق:
المخالفة من الاختلاف وهي ضد الاتفاق، والمراد بمخالفة الراوي هي أن يروي عن شيخه حديثاً يُغاير ما رواه غيره من الثقات عن الشيخ ذاته، وتكون هذه المغايرة أو الاختلاف في السند أو في المتن، من تغيير سياق الإسناد أو زيادة راوِ فيه، أو تقديم أو تأخير، أو دمج موقوف بمرفوع وما إلى ذلك من أنواع المخالفة، وتكثر المخالفة أو تقل حسب كثرة تلاميذ الشيخ أو قلتهم.