فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 604

تعريفات الصحيح إمّا صراحة أو ضمناً، ويكون اشتراط نفي التدليس من باب التأكيد على أهمية الاتصال، والتأكد من خلو السند من الانقطاع الظاهر أو الخفي.

فهذا القيد مُتضمَن في قيود الصحيح السابق ذكرها من حيث اشتراط الاتصال، واشتراط نفي العلل القادحة، فقد أشار مسلم في مقدمة صحيحه - وذلك في معرض حديثه عن الاحتجاج بالإسناد المعنعن- بأن نقاد الحديث من السلف لم يفتشوا عن موضع السماع في الأسانيد إلا إذا كان الراوي ممن عُرف بالتدليس في الحديث وشُهِر به، فقال: "وإنما كان

تَفقُّد من تفقَّد منهم سماع رواة الحديث ممن روى عنهم، إذا كان الراوي ممن عُرِف بالتدليس في الحديث، وشُهِر به، فحينئذ يبحثون عن سماعه في روايته، ويتفقدون ذلك منه كي تنزاح عنهم علة التدليس (١) ." (٢)

وكذلك كان ابن خزيمة يتوقّف في تصحيح بعض الأحاديث، ويُعِلُّها بتدليس بعض رواتها.

أمّا ابن حبّان فقد تشدّد في قبول رواية المدلّسين- ولو كانوا ثقات- إلا إذا صرّحوا بالسماع، ولم يستثن سوى سفيان بن عيينة (٣) ؛ لأنه عُرِف أنه لم يُدلِّس إلا عن ثقة. (٤)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت