فحكم رواية المُدلِّس تختلف باختلاف طبقته ومرتبته فمنهم من يُحتمل تدليسه، ومنهم من يُردّ، ومنهم من يُقبل تدليسه إذا صرّح بالسماع. (١)
وأمّا ما جاء في الصحيحين من روايات المدلسين فهي على النحو الآتي:
-إمّا أن يكونوا من أهل المرتبتين الأولى والثانية، فهؤلاء احتمل الأئمة تدليسهم.
- وأمّا أن يكونوا ممن اشترط الأئمة تصريحهم بالسماع لقبول مروياتهم، فما جاء في الصحيحين من رواية هؤلاء أُجيب عنه بأنه: "محمول على ثبوت السماع عندهم فيه من جهة أخرى، إذا كان في أحاديث الأصول لا المتابعات تحسينا للظن بمصنفيها." (٢)
قال الحافظ ابن حجر في كتابه النكت: "فإنا نعلم في الجملة أن الشيخين لم يخرجا من رواية المدلسين بالعنعنة إلا ما تحققا أنه مسموع لهم من جهة أخرى" . (٣) ، وزاد السيوطي