بالصدق، وهناك من يوصف بمطلق الشهرة دون تقييد لنوع هذه الشهرة حيث "يطلق بعض النقاد على الراوي وصف (مشهور) (١) ، وهي مفردة دالة بأصل استعمالها على دفع جهالة العين، لكنها لا تفيد التعديل الذي يثبت معه حديث الراوي، وإنما تنفع في تقوية أمره بقدرٍ ما، إذا سَلِم الراوي من قادح" (٢) .
فوصف الراوي بأنه (مشهور) : تقتضي عدم جهالة عينه، ولعل هذا الوصف هو مراد ابن حجر من قوله "مطلق الشهرة" .
و "ينبغي أن يُفرَّق بينها وبين كلمة أخرى هي: مشهور الحديث، فشهرة الحديث غير شهرة الرجل، فقد يكون حديثه مشهورا بين الرواة - أو الناس -من غير طريقه، أما هو فمجهول، ولا يضره أن يكون حديثه غير مشهور إذا كان هو مشهوراً بين علماء الحديث" (٣) .
ويُفهم من ذلك أن وصف الشهرة مُجرّداً ينفي عن الراوي جهالة العين، فإن قُيّد هذا الوصف بالعدالة أو الصدق أو الطلب أفاد عدالة الراوي - بدرجات مختلفة حسب مرتبة