فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 604

"فالحازمي ظن أن الحاكم يذهب إلى أن شرط الشيخين هو إخراج الحديث المروي عن عدلين إلى نهاية السند، ... والحقيقة أنه لم يرد ذلك، ويبعد من الحاكم أن يذهب ذلك المذهب، ولو أراد ما فهمه المعترضون لقال: الحديث الذي يرويه صحابيان ... إلخ" (١)

فلم يأت في كلام الحاكم التصريح بأن يكون الحديث من رواية اثنين من الصحابة، بل نجده قد ذكر في كتابه المعرفة - ضمن أنواع علوم الحديث- تحت النوع الرابع والعشرين معرفة الغريب من الحديث فنوع منه غرائب الصحيح، ومثّل له من الصحيحين، ووصفها بالأحاديث الصحيحة الغريبة. (٢)

وهذا يدلل على أنه لم يُرِد اشتراط العدد في الحديث الصحيح.

- أما أصحاب المذهب الثاني: وهم من فهم كلام الحاكم على أنه اشتراط لشهرة رواة الصحيح في كل طبقات السند بما في ذلك طبقة الصحابة (أي: شهرة تخرج الراوي عن حد الجهالة برواية راويين عنه على الأقل) ، وهم على أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت