وممن تأوّل كلام الحاكم كذلك- وبيّن أن مراده: إثبات شهرة الراوي وخروجه عن حدّ الجهالة (١) -: أبو علي الجيانى -الغساني- حيث قال: "وليس مراده أن يكون كل خبرٍ
روياه يجتمع فيه راويان عن صحابيه وتابعيه ومن بعده، فإن ذلك يعزُّ وجوده، وإنما المراد أَن هذا الصحابي، وهذا التابعي قد روى عنه رجلان خرَج بهما عن حدّ الجهالة برواية الواحد" (٢) .
قال السيوطي: "واعتنى جماعة (٣) بالحاكم فقالوا: " إن الحازمي ظن أن مراد الحاكم: أن كل حديث في الكتابين يشترط أن يرويه اثنان وليس ذلك مراده، إنما مراده أن كل راو فيهما يُشترط أن يكون له راويان؛ ليخرج بذلك عن حد الجهالة، لا أن يتفقا على رواية ذلك الحديث بعينه" (٤) .
وقد تعقّب أبو عبدالله بن المواق (٥) هذا الرأي فقال: