الإتقان " (١) ، ثم اختصره بقوله: " ما اتصل سنده وانتفت علله في سنده مستور وله شاهد أو مشهور غير متقن " (٢) ، وقريب منه -نوعاً ما- تعريف الطيبي (ت ٧٤٣ هـ) في -كتابه الخلاصة- حيث قال: " مُسند من قَرُب من درجة الثقة أو مُرسَل ثقة، ورُوِي كلاهما من غير وجه، وسَلِم عن شذوذ وعلة " (٣) .
ثم جاء ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) وسمّى أحدهما بالحسن لذاته، والآخر الحسن لغيره، فبعد أن عرّف الحديث الصحيح لذاته بقوله: " خبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط، متصل السند،
غير معلل ولا شاذ: هو الصحيح لذاته " أردفه ببيان ما يفارق فيه الصحيح الحسن فقال: " فإن خف الضبط: فالحسن لذاته " (٤) .
ويظهر كامل التعريف في جوابه لمن سأله حدّ الحديث الحسن، فقال: " إن كان المراد بالسؤال عن الحديث الذي يوصف بالحسن لذاته، فله حد على طريق التعريف الذي يقتنع