تتداخل مع درجة الستر للراوي، وتحتاج إلى مزيد من الإيضاح يأتي معنا في تحرير قيد الستر للراوي.
وبالنظر في تعريف أحد قسمي الحديث الحسن عند ابن الصلاح - والذي نزّل عليه تعريف الخطابي، وأطلق عليه ابن حجر الحسن لذاته- نجده وصف الرواة بكونهم من المشهورين بالصدق، وبالبحث عن أمثلة لأحاديث حسنها الخطابي في كتابه معالم السنن -الذي ذكر فيه هذا التعريف- وجدته أطلق وصف الحسن على حديثين، أما الحديث الأول: وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ تَحْضُرِ الْعَصْرُ،
وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، ... ) ) (١) ورواته سلسلة من الحفاظ المتقنين وهم ذاتهم من أخرج الإمام مسلم هذا الحديث من طريقهم، وتحسين الخطابي له دلالة على أنه أطلق وصف الحسن على حديث الحفاظ المتقنين الذين هم شرط الصحيح، وهم أعلى وأتمّ ضبطاً من الرواة المشهورين بالصدق.
والحديث الثاني الذي حسنه الخطابي وهو حديث: ((لَا طَلَاقَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ، ... ) ) (٢) وهو