فغيرهم من أقرانهم ممن عندهم ما ذكرنا من الإتقان، والاستقامة في الرواية يفضلونهم في الحال والمرتبة. " (١)
فمسلم -رحمه الله- جمع في وصفه للقسم الثاني من الرواة بين الستر والصدق وتعاطي العلم، ونبّه إلى كونهم أدنى منزلة من المرتبة الأولى، وهم أهل الحفظ والإتقان، وهو بذلك قد جمع بين وصف الستر والشهرة (٢) حين قال: " تعاطي العلم يشملهم " وقال: " وإن كانوا بما وصفنا من العلم، والستر عند أهل العلم معروفين "، وتبعه ابن الصلاح حين شرح كتابه فوصف هؤلاء الرواة بالستر والتوسط في الحفظ والإتقان، فقال:
" ذكر مسلم رحمه الله أولاً: أنه يقسم الأخبار ثلاثة أقسام:
الأول: ما رواه الحفاظ المتقنون.
والثاني: ما رواه المستورون المتوسطون في الحفظ والإتقان.
والثالث: ما رواه الضعفاء والمتروكون" (٣)
وقد يُستشكل صنيع ابن الصلاح ومتابعته للإمام مسلم في وصفه لطبقة الرواة الثانية وجمعه بين الستر والتوسط في الحفظ والإتقان، رغم أن اصطلاحه في المستور هو: