فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 604

- فإن جاء هذا الحديث شديد الضعف من طرق متعددة، فهناك من يرقّيه من كونه ضعيفاً منكراً لا يجوز العمل به بحال إلى الضعيف الذي يجوز العمل به في فضائل الأعمال، حيث قال ابن حجر:

"الضعف يتفاوت، فإذا كثرت طرق حديث رجح على حديث فرد، فكون الضعف الذي ضَعفُه ناشئٌ عن سوء حفظ رواته إذا كثرت طرقه ارتقى إلى مرتبة الحَسن، والذي ضَعفُه ناشئٌ عن تُهمة أو جهالة إذا كثرت طرقه ارتقى عن مرتبة المردود المنكر الذي لا يجوز العمل به بحال إلى رتبة الضعيف الذي يجوز العمل به في فضائل الأعمال." (١)

وقد تتابع بعض تلامذة ابن حجر -رحمهم الله- كالبقاعي (٢) والسخاوي (٣) وتبعهم السيوطي (٤) في الإشارة إلى هذا الرأي في كتبهم، وصرّحوا فيه بارتقاء الحديث بمجموع ذلك إلى مرتبة الحسن.

دون أن يتعقّبوا هذا القول، بل أكّده السيوطي في ألفيته فقال:

.................. كما ... يَرْقَى إِلى الحُسْنِ الذي قد وُسِمَا

ضَعفًا لِسُوءِ الحِفظِ أَو إِرسَالٍ أو ... تَدليسٍ أو جَهالةٍ إِذا رَأَوا

مَجِيئَهُ من جِهةٍ أُخرى، وما ... كان لِفِسقٍ او يُرَى مُتَّهَمَا

يَرْقَى عن الإنكار بالتَّعَدُّدِ ... بل رُبَّما يَصيرُ كالذي بُدِي (٥)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت