ومن شرحها بعده أوضح هذا المفهوم، حيث قال البقاعي: " (وزاد كونه ما عللا) إلى آخره، نفي العلة، والنكارة زيادة على كل منهما" (١) .
وقال السخاوي في شرحه لألفية العراقي: " (وزاد) أي ابن الصلاح في كل منهما (كونه ما عللا ولا بنكر أو شذوذ) أي: بكل منهما" (٢) ، بل صرّح السخاوي في تعريفه لمطلق الحسن- والذي ضم قسميه- باشتراط السلامة من العلة في القسمين معاً (٣) .
أما ابن حجر فقد اعترض على اشتراط السلامة من العلة في الحسن لغيره، فقال متعقّباً تعريف ابن جماعة: "اشتراط نفي العلة لا يصلح هنا؛ لأن الضعف في الراوي علة في الخبر والانقطاع في الإسناد علة الخبر، وعنعنة المدلس علة في الخبر، وجهالة حال الراوي علة في الخبر، ومع ذلك فالترمذي يحكم على ذلك كله بالحسن إذا جمع الشروط الثلاثة (٤) التي ذكرها، فالتقييد بعدم العلة يناقض ذلك والله أعلم." (٥)
ويدل تعقّب ابن حجر لابن جماعة دون ابن الصلاح، على أنه يرى أن ابن جماعة هو من زاد هذا القيد في الحسن لغيره، وأن تعريف ابن الصلاح لا يتضمنه، وإلا كان الأولى أن يتعقّب ابن الصلاح؛ لأنه العمدة في ذلك.