عن الاتصال; إذ المرسل والمنقطع والمعضل - لعدم بروز رجالها - لا يعلم مخرج الحديث منها. (١)
هذا بالإضافة إلى أن الخطابي أعلّ أحاديث وضعّفها -في شرحه لسنن أبي داود- لعلة الانقطاع في سندها. (٢)
وكذلك يُفهم من تعريف ابن القطان اشتراطه للاتصال، فقد خصّ وصف الحسن عنده ببيان حال الراوي ودرجته دون التطرق لشروط الإسناد الأخرى من الاتصال، ونحوه، إلا أنه قد صرّح في كتابه بتضعيف الحديث الذي يفقد سنده الاتصال فقال: "والضعيف الذي أنبه عليه إن شاء الله في هذا الباب مما سكت عنه، هو ضعيف إما بضعف راو من رواته، وإما بكونه مجهولا البتة عينه وحاله، وإما بالانقطاع، أو الإعضال، أو الإرسال." (٣)
ومما يدلل على عناية ابن القطان باتصال الإسناد، وتعليل بعض الأحاديث بالانقطاع أنه عنون لباب في كتابه بيان الوهم بقوله: "باب ذكر أحاديث أوردها (٤) على أنها متصلة وهي منقطعة، أو مشكوك في اتصالها" ثم سرد تحته الطرق التي يستدل بها على وجود الانقطاع فقال:
"اعلم أن ما أذكره في هذا الباب من انقطاع الأحاديث، هو مدرك من إحدى أربع جهات: