فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 604

٢ - أو يكون خفيا (١) فلا يدركه إلا الأئمة الحذاق المطلعون على طرق الحديث، وعلل الأسانيد.

فالأول: وهو الواضح، يدرك بعدم التلاقي بين الراوي وشيخه، بكونه لم يدرك عصره، أو أدركه لكن، لم يجتمعا، وليست له منه إجازة (٢) ، ولا وجادة (٣) .

ومن ثم، احتيج إلى التاريخ؛ لتضمنه تحرير مواليد الرواة ووفياتهم، وأوقات طلبهم وارتحالهم، وقد افتضح أقوام ادعوا الرواية عن شيوخ ظهر بالتاريخ كذب دعواهم.

والقسم الثاني: وهو الخفي: المدلَّس -بفتح اللام- سمي بذلك لكون الراوي لم يُسمِّ من حدثه، وأوهم سماعه للحديث ممن لم يحدثه به.

واشتقاقه من الدَلَس بالتحريك، وهو اختلاط الظلام، سمي بذلك لاشتراكهما في الخفاء" (٤) .

فالسقط في الإسناد نوعان - كما ذكر ابن حجر-: سقط ظاهر، وسقط خفي، وهناك من عدَّ وجود راوٍ مبهم في السند نوع انقطاع (٥) ؛ والتعبير بنفي الاتصال يشمل ذلك كله سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت