فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 604

وهو أن يصرح بالتحديث في شيخ له ويعطف عليه شيخا آخر له ولا يكون سمع ذلك من الثاني (١) " (٢)

والرواة المدلسون مراتب وطبقات، فمنهم من يُدلس عن الثقات ومنهم من يُدلِّس عن الضعفاء، وحكم رواية المُدلِّس تختلف باختلاف طبقته ومرتبته فمنهم من يُحتمل تدليسه، ومنهم من يُردّ، ومنهم من يُقبل تدليسه إذا صرّح بالسماع. (٣)

نخلص مما سبق:

أن السقط في الإسناد نوعان: سقط ظاهر، وسقط خفي، وعدّ بعضهم وجود راوٍ مبهم في السند نوع انقطاع؛ لذا كان التعبير بنفي الاتصال يشمل كل ما يُعلّ به الحديث في سنده من حيث السقط الظاهر أو الخفي، وسواء كان الساقط واحداً أو متعدداً، متفرقاً، أو متتالياً، وسواء كان السقط في أوّل الإسناد أو وسطه أو آخره، فإن انقطاع السند يطعن في صحته ... وذلك للجهالة بحال الراوي الساقط من السند، وكلما كان احتمال كون الساقط عدلا كما في المرسل -مرسل كبار التابعين؛ لأنهم يروون في الغالب عن الصحابة- كلما خفّ ضعفه وكان قابلاً للانجبار، بينما إذا تعدد الساقط ازداد الأمر غموضاً واشتد ضعف الإسناد كما في المعضل، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت