الوَهِم - بكسر الهاء - في اللغة: الغلط والسهو. (١)
والمراد بوهِم الراوي في الرواية: أي أخطأ وسها ورواها على سبيل التوهم.
والطعن على الراوي إنما يكون من جهة الوهم والنسيان وخطئه في الرواية، وكثيراً ما تُعلُّ الأحاديث بسبب الوهم وهذا أغمض علوم الحديث وأدقها، ولا يقوم به إلا من رزق فهما وحفظا واسعا ومعرفة تامة بمراتب الرواة، وأحوال الأسانيد والمتون. (٢)
قال عبدالرحمن بن مهدي (٣) : "الناس ثلاثة , رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه , وآخر يهم والغالب على حديثه الصحة , فهذا لا يترك حديثه , وآخر يهم والغالب على حديثه الوهم , فهذا يترك حديثه" (٤) .
الرابع: وصف الراوي بمخالفة الثقات:
المخالفة في اللغة: من الاختلاف ضد الاتفاق، وتخالف الأمران، واختلفا: لم يَتَّفقا، وكل مَا لم يَتساو فقد تخَالف واختلف (٥) .