فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 604

وأصح، فيُعمَل بالراجح ولا يُعمَل بالمرجوح ; لأجل معارضته له، لا لكونه لم تصح طريقه.

ولا يلزم من ذلك الحكم عليه بالضعف، وإنما غايته أن يتوقف عن العمل به ... " (١)

ثم أردف ذلك بقوله: " وبالجملة فالشذوذ سبب للترك إما صحة أو عملا، بخلاف العلة القادحة; كالإرسال الخفي (فتوذي) لوجودها الصحة الظاهرة، ويمتنع معها الحكم والعمل معا. " (٢)

ويمكن صياغة المراد بالشذوذ المردود -ويدخل ضمنها النكارة (٣) - بأنه: تفرّد الراوي بما لا يُحتمل منه، أو مخالفته لمن هو أولى منه وتعذّر الجمع بينهما، فمتى وجد من الراوي

تفرّد لا يُحتمل منه (٤) ، أو خالف في روايته من هو أولى منه حفظاً وإتقاناً أو عدداً، وتعذّر الجمع بين الروايتين، ضُعِّفت روايته ورُدّت لشذوذها أو نكارتها، ولم تقبل الانجبار؛ لأن الوصف بالشذوذ أو النكارة المردودين من أنواع الضعف الشديد الذي لا ينجبر.

" ويدخل في المعارضة التي يُرد بها الحديث الضعيف ولو اُعتضد بغيره أن يكون مُعارضاً لآية من كتاب الله أو لقاعدة من قواعد الشريعة المقررة أو لمقصد من مقاصد الشريعة العامة أو الخاصة، ولكن يجب أن يُطبّق ذلك بوسطية بعيدة عن الغلو والتكلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت