فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 604

- وحسب ما مضى معنا في فصل الصحيح والحسن، فبمقدار اتفاقهم على كل شرط من شروط القبول، يكون اتفاقهم على أن انتفاءه يسلب الحديث صفة القبول، ويجعله في حيّز الضعف والرّد (١) .

- فكما أن من شروط الصحيح والحسن لذاته اتصال سنده- كما مرّ سابقاً في فصل الصحيح والحسن- واشترطت ذلك أغلب التعريفات سوى ما ذكره الحاكم وأشار إليه من اختلافهم في تصحيح بعض المراسيل، أو روايات بعض الثقات المُدلسين، ففي الغالب يُعدُّ انتفاء شرط الاتصال - أي: السقط في السند- مُخِلّاً بصحة الحديث وقبوله.

والسقط في الإسناد بوجه عام على نوعين: سقط ظاهر، وسقط خفي، فمما يندرج تحت السقط الظاهر: المعلق، والمرسل، والمنقطع، والمعض??.

ويندرج تحت السقط الخفي: المدلس، والمرسل الخفي.

وأيّاً كان موقع الساقط من الإسناد في أوّله أو وسطه أو آخره، وسواء كان الساقط واحداً أو متعدداً، متفرقاً، أو متتالياً، فإن انقطاع السند يطعن في صحته ... وذلك للجهالة بحال الراوي الساقط من السند، وكلما كان احتمال كون الساقط عدلا كما في المرسل -مرسل كبار التابعين؛ لأنهم يروون في الغالب عن الصحابة- كلما خفّ ضعفه وكان قابلاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت