فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 604

"هذا حديث صحيح على شرطهما فقد احتجا جميعا بمالك بن سعير (١) ، والتفرد من الثقات مقبول" .

وقد مثّل الحاكم للشاذ - في كتابه معرفة علوم الحديث- بثلاث أمثلة:

المثال الأول: حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا، ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء، فصلاها مع المغرب) ) (٢) .

ثم قال مُعلِّقاً عليه: "هذا حديث رواته أئمة ثقات، وهو شاذ الإسناد والمتن لا نعرف له علة نعلله بها" ... ثم ذكر قول قتيبة بن سعيد -فيمن كتب عنه هذا الحديث- فقال: "على هذا الحديث علامة أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة حتى عد قتيبة أسامي سبعة من أئمة الحديث، كتبوا عنه هذا الحديث ... "

ثم عقّب الحاكم بقوله: "فأئمة الحديث إنما سمعوه من قتيبة تعجبا من إسناده ومتنه، ثم لم يبلغنا عن واحد منهم أنه ذكر للحديث علة، وقد قرأ علينا أبو علي الحافظ هذا الباب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت