ويصدق على هذا المثال تعريف الحاكم للشاذ حيث قال: "وهذا الحديث شاذ الإسناد والمتن، إذ لم نقف له على علة، وليس عند الثوري, عن أبي الزبير هذا الحديث، ولا ذكر
أحد في حديث رفع اليدين أنه في صلاة الظهر، أو غيرها، ولا نعلم أحدا رواه عن أبي الزبير غير إبراهيم بن طهمان، وحده، تفرد به ... " (١)
فقد صرّح بأنه لم يقف على علة للحديث، لكن قوله: "وليس عند الثوري, عن أبي الزبير هذا الحديث، ولا ذكر أحد في حديث رفع اليدين أنه في صلاة الظهر، أو غيرها" يدل على ما انقدح في نفسه من وجود علة لكنها لم تظهر له.
"فالمعروف بين الحفاظ أن هذا الحديث هو من أفراد إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير، وليس في متنه ذكر صلاة الظهر (٢) ، وقد تكلّم فيه الحفاظ أيضاً (٣) .
فهذا الحديث يخالف ما يحفظه المحدثون من أن الحديث حديث ابن طهمان (٤) عن أبي الزبير، ويُخالف أيضاً في ذكر صلاة الظهر في متنه، فلم ترد في حديث آخر، وليست كذلك في حديث ابن طهمان المعروف بهذا الحديث.