فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 604

بالخَلِق! )). (١) وأعقبه بقوله: "وهذا فرد شاذ، لم يروه عن هشام، غير أبي زكير. وهو شيخ صالح، ولا يحكم بصحته، ولا بضعفه ويستدل بهذا على نظائره من هذا النوع" . (٢)

"فهذا النوع من الأفراد الذي سمّاه الخليلي فرداً شاذاً، هو ما تفرّد به شيخ ليس على درجة من الضبط والإتقان حتى يُقبل ما يَتفرّد به كما تُقبَل تفردات الأئمة الحفاظ، ولا هو ساقطٍ واهٍ فيُرد حديثه ويُضعّف مباشرة، ولو كان للحديث أصل شاهد أو متابعة، أو كان معروفاً محفوظاً عند المحدثين لانتفى تفرّده، وجُبِر الضعف الذي فيه، حيث تفرد به من لا يُحتمل تفرّده." (٣)

والمثال السابق تفرّد به أبو زكير، وقد اُختلف في توثيقه، وأُنكِر عليه روايته لهذا الحديث (٤) ، وقد سمّاه الخليلي فرداً شاذاً.

"والظاهر أن الخليلي أراد بالشاذ أحاديث الشيوخ غير المكثرين، ولا المشهورين، أما ما يتفرّد به حافظ أو إمام مكثر معروف حفظه وضبطه فهذا سمّاه فرداً، ونصّ على كونها صحيحة ... فأفراد الشيوخ عند الخليلي على مرتبتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت