فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 604

ويُمثّل لمخالفة الضعيف غيره من الثقات: ما ذكره مسلم في كتابه التمييز، حيث أخرج خبراً في إسناده عمر بن عبدالله ابن أبي خثعم (١) ، ووصف هذا الخبر بكونه غير محفوظ الإسناد عن أبي هريرة، (٢) ثم قال: "وإن من أسند ذلك عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - واهي الرواية، أخطأ فيه إما سهواً أو تعمداً.

فبجمع هذه الروايات ومقابلة بعضها ببعض، تتميز صحيحها من سقيمها، وتتبين رواة ضعاف الأخبار من أضدادهم من الحفاظ. ولذلك أضعف أهل المعرفة بالحديث عمر ابن

عبدالله بن أبي خثعم وأشباهم من نقلة الأخبار، لروايتهم الأحاديث المستنكرة التي تخالف روايات الثقات المعروفين من الحفاظ" (٣) ، فسمّى مخالفة الضعيف للثقات منكراً.

قال الزركشي: "ومن تأمل كلام الأقدمين من أهل الحديث وجدهم إنما يطلقون النكارة على الحديث الذي يخالف رواية الحفاظ المتقنين" (٤) ثم استشهد بكلام مسلم في مقدمة صحيحه في علامة الحديث المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت