أما ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) فقد ساوى بين الفرد والغريب، وجعلهما مترادفين، وأشار إلى أن وجه المغايرة بينهما في كثرة الاستعمال وقلته، فقال:
"ثم الغرابة إما أن تكون:
١ - في أصل السند: أي في الموضع الذي يدور الإسناد عليه ويرجع، ولو تعددت الطرق إليه، وهو طرفه الذي فيه الصحابي. (١)
٢ - أو لا يكون كذلك، بأن يكون التفرد في أثنائه، كأن يرويه عن الصحابي أكثر من واحد، ثم ينفرد بروايته عن واحد منهم شخص واحد.
فالأول: الفرد المطلق (٢) .
والثاني: الفرد النسبي، سُمِّي بذلك لكون التفرد فيه حصل بالنسبة إلى شخص معين، وإن كان الحديث في نفسه مشهورا، ويقل إطلاق الفردية عليه، لأن الغريب والفرد