فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 604

انفرد بروايته بعض الثقات عن شيخه، دون سائر الرواة عن ذلك الشيخ " (١) ، فإذا قصد تفرّده بالحديث مُطلقاً بحيث لم يروه أحدٌ سواه لا عن شيخه ولا عن غيره، فهذا فرد مطلق، وإن خصّ التفرّد بالرواية عن الشيخ دون باقي تلامذته، بينما رُوي الحديث عن شيوخ آخرين، فهذا تفرّد نسبي.

- وغالب من جاء بعد ابن الصلاح ممن لخّص كتابه تابعوه في هذه التقسيم إلى مطلق ونسبي، وهذا شبه اتفاق بينهم على هذه القسمة، وإنما حدّد موضع التفرد - في الفرد المطلق- ابن حجر في كتابه النزهة فقال:

" ثم الغرابة إما أن تكون: في أصل السند: أي في الموضع الذي يدور الإسناد عليه ويرجع، ولو تعددت الطرق إليه، وهو طرفه الذي فيه الصحابي. " - وقصد بذلك أن يرويه عن الصحابي تابعي واحد، - وقد أوضح ذلك بالأمثلة التي ذكرها، وفيها يتفرّد

التابعي في روايته عن الصحابي (٢) ، وأشار أيضاً إلى أن هذا التفرد قد يستمر في الطبقات التي تلي التابعي فقال: " وقد يستمر التفرد في جميع رواته أو أكثرهم ... "، هذا فيما يخص الفرد المطلق، (٣) بينما أشار إلى أن موضع التفرد في الفرد النسبي يكون في الطبقة التي تلي التابعين فقال: " أو لا يكون كذلك، بأن يكون التفرد في أثنائه، كأن يرويه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت