وأشار الخطيب البغدادي إلى سُبل معرفة العلة بقوله: "والسبيل إلى معرفة علة الحديث أن يُجمَع بين طرقه، ويُنظر في اختلاف رواته، ويُعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط." (١)
فمن طرق معرفة العلة: (٢)
١ - الإلهام من الله - سبحانه وتعالى - الناشئ عن الإخلاص وكثرة الممارسة.
٢ - كثرة الممارسة للحديث ومعرفة الرجال، وأحاديث كل واحد منهم.
٣ - جمع طرق الحديث، والنظر في اختلاف رواته، والاعتبار بمكانتهم من الحفظ والإتقان.
٤ - النص على علة الحديث من إمام من أئمة الحديث المعروفين بتمرّسهم في ذلك.
"فما حاز علم العلل هذه الشهرة، وحظي بالتقديم والتبجيل دون سائر علوم الحديث إلا بخفاء العلل التي يبحث فيها ودقتها" (٣) ؛ لذا قال الخطيب البغدادي تحت باب (بيان علل المسند) : "يستحب أن يُصنّف المُسنَد مُعَللا، فإن معرفة العلل أجل أنواع علم الحديث." (٤)
هذا فيما يخص قيد الغموض والخفاء في العلة (٥) .