فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 604

القادح. وإذا تكلموا في نقد الحديث بشكل عام فإنهم في هذه الحالة يطلقون العلة ويريدون بها: السبب الذي يعل الحديث به: سواء كان خفيا أم ظاهرا قادحا أم غير قادح." (١)

- فالعلة إذن ذات مدلول واسع عند الأئمة المتقدمين، فكل قادح في صحة الحديث سواء كان ظاهراً أم خفياً يُعتبر مما يُعِلُّ الحديث ويضعفه، أما المتأخرين: فبتحرير ابن الصلاح لكلام الحاكم في الحديث المعلل، فإن غالب تعريفات العلة في - كتب علوم الحديث- دارت حول تقييدها بقيديّ: الخفاء والقدح في الصحة.

وعليه فقد استقرّ اصطلاح المتأخرين على تضييق مدلول العلة؛ لتكون خاصة بالسبب الخفي الذي يقدح في بعض الروايات التي ظاهرها الصحة، والله أعلم. (٢)

وبهذا نختم فصل الحديث المعلل، ونتبعه بالحديث المضطرب؛ لكون الاضطراب في رواية الحديث نوع من أنواع علل الحديث، فمن المناسب أن يتبعه في ترتيب فصول هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت