أن يقال على وجه يؤثر " (١) ، أي: الاختلاف المؤثر في الصحة، وأكّد على ذلك ابن حجر بقوله: " الاضطراب هو: الاختلاف الذي يُؤثِّر قدحاً ". (٢)
فاشتراط كونه مؤثراً يُخرج اختلاف التنوِّع في الرواية، والذي مثَّل له الذهبي بقوله: " ومن أمثلة اختلاف الحافظين: أن يُسمِّي أحدهما في الإسناد ثقة، ويُبدله الآخر بثقة آخر. أو يقول أحدهما: (عن رجل) ، ويقول الآخر: (عن فلان) فيسمي ذلك المبهم. فهذا لا يضر في الصحة." (٣)
ولأن الاضطراب يقع في السند وفي المتن، فقد قسّم ابن سيّد الناس - في كتابه النفح الشذي- (٤) الاضطراب من حيث موضعه في السند أو المتن، ومن حيث القدح وعدمه إلى أربعة أقسام.
اضطراب في الإسناد، ومنه القادح، وغير القادح (٥) ، أما القادح: فالحديث يُروى عن الثقة تارة وعن من تُكُلِّمَ فيه تارة، والراوي عنهما واحد، والطرق إليه مختلفة. (٦)