وقد رُوِي على أوجه ذكرها ابن الصلاح (١) وغيره (٢) ، مع عدم تمكنه من ترجيح بعضها على بعض، لكن الحافظ ابن حجر استدرك على ابن الصلاح والعراقي ما ذهبا إليه من اضطراب الحديث، فقال:
" بقي أمر يجب التيقظ له، وذلك أن جميع من رواه عن إسماعيل بن أمية (٣) ، عن هذا الرجل إنما وقع الاختلاف بينهم في اسمه أو كنيته، وهل روايته عن أبيه
أو عن جده أو عن أبي هريرة بلا واسطة، وإذا تحقق الأمر لم يكن فيه حقيقة الاضطراب." (٤)
نخلص مما سبق:
أن اشتراط التساوي في القوة بين وجوه الاختلاف، وما يلحق به من عدم إمكانية الجمع أو الترجيح بين الروايات كقيد من قيود الحديث المضطرب، هو اشتراط أغلبي، إذ أن هناك أمثلة ليست بالقليلة وصفت بالاضطراب رغم وجود الترجيح بين رواياتها.