فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 604

فالمدرج نوع من أنواع المعلول، ولا يُعدّ الكشف عن علة الإدراج في الحديث مما يتهيأ بيسر، بل هو صورة من الصور الخفية لعلل الحديث، ولا يُعرف إلا بالجمع والمقارنة والحفظ والمعرفة إضافة إلى رصيد معتبر من الخلفيات الحديثية. (١) .

وإطلاق وصف الإدراج على بعض الأحاديث موجود في كلام الأئمة النقاد (٢) ، ولعل أقدم من ذكر حدّاً للمدرج هو الإمام الحاكم في معرفة علوم الحديث.

تعريف الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ) :

قال الحاكم في كتابه "معرفة علوم الحديث" تحت النوع الثالث عشر: "معرفة المدرج في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كلام الصحابة، وتلخيص كلام غيره من كلامه - صلى الله عليه وسلم - " . (٣)

تعريف الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) :

لقد صنَّف الخطيب البغدادي كتاباً في الأحاديث المدرجة، واسمه (الفصل للوصل المدرج في النقل) ذكر فيه أنواعاً وأقساماً للحديث المدرج (٤) ، فقال:

هذا كتاب ذكرت فيه أحاديث يشكل شأنها على جماعة من أصحاب الحديث والأثر، ... فمنها: أحاديث وصلت متونها بقول رواتها وسيق الجميع سياقة واحدة، فصار الكل مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت