تعريف ابن دقيق العيد (ت ٧٠٢ هـ) ، حيث قال: "وهي ألفاظ تقع مع بعض الرواة متصلة بلفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويكون ظاهرها أنها من لفظه فيدل دليل على أنه من لفظ الراوي" (١) ونجده قد خصّ مدرج المتن بالتعريف دون مدرج الإسناد، وتبعه الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) في الموقظة (٢) ، وابن كثير (ت ٧٧٤ هـ) في الاختصار فقال:
"وهو: أن تزاد لفظة في متن الحديث من كلام الراوي، فحسبها من يسمعها مرفوعة في الحديث، فيرويها كذلك." (٣) ، ثم أشار إلى وقوع الإدراج في الإسناد فقال: "وقد يقع الإدراج في الإسناد، ولذلك أمثلة كثيرة." (٤)
ثم جاء ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) فأفرد كلاً من مدرج الإسناد، ومدرج المتن بتعريف خاص، فقال في النزهة (٥) :
"ثم المخالفة، إن كانت واقعة بسبب: تغير السياق، أي: سياق الإسناد، فالواقع فيه ذلك التغيير هو مدرج الإسناد."
وأتبع ذلك بذكر أقسام الإدراج في السند، ثم عرّف مدرج المتن بقوله:
"وأما مدرج المتن: فهو أن يقع في المتن كلام ليس منه. فتارةً يكون في أوّله، وتارة في أثنائه، وتارة في آخره، وهو الأكثر؛ لأنه يقع بعطف جملة على جملة، أو بدمج موقوف