فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 604

حديثا وجائز ممكن له لقاؤه والسماع منه، لكونهما جميعا كانا في عصر واحد وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا، ولا تشافها بكلام فالرواية ثابتة. والحجة بها لازمة. إلا أن يكون هناك دلالة بينة أن هذا الراوي لم يلق من روى عنه، أو لم يسمع منه شيئا. " (١)

ويرى رحمه الله أن التفتيش عن موضع السماع في الأسانيد يكون لمن عُرف عنه التدليس، حيث قال: " وإنما كان تفقُّد من تفقَّد منهم سماع رواة الحديث ممن روى عنهم إذا كان الراوي ممن عرف بالتدليس في الحديث وشهر به، فحينئذ يبحثون عن سماعه في روايته ويتفقدون ذلك منه كي تنزاح عنهم علة التدليس." (٢) ، وكلامه رحمه الله يُدلِّل على حرص الأئمة على التأكد من سلامة الإسناد من السقط والانقطاع، ويدلل على ذلك أيضاً صنيعه في كتابه التمييز، حيث أعلّ أحاديث لانقطاع في سندها (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت