فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 604

فوضعه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (١) ، وقد سبقه ابن الجوزي بذكر هذين النوعين بقوله: " فتارة تكون موضوعة في نفسها، وتارة توضع على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهى كلام غيره " (٢) .

وكلا النوعين يتضمّنان معنى الاختلاق والافتراء، إلا أن التقييد بالاختلاق قد يقصر الوضع على ما وقع عمداً (٣) ، دون ما وقع سهواً من الراوي وخطأً، ولعل ذلك ما دعا ابن الصلاح إلى ذكر نوع ثالث من أنواع الموضوع أطلق عليه (شبه الوضع) (٤) ، فقال: " وربما غلط غالط، فوقع في شبه الوضع من غير تعمد، كما وقع لثابت بن موسى الزاهد في حديث: ((من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار) ) " (٥) ، وقد سبق ذكر هذا المثال في فصل الحديث المدرج، إذ عدّه العراقي وتبعه ابن حجر من أقسام المدرج. (٦)

وهو من الأمثلة المتداخلة بين نوعي الإدراج والوضع، حيث صدّر العراقي هذا المثال بقوله: " ومن أقسام الموضوع: ما لم يقصد وضعه، وإنما وهم فيه بعض الرواة. " (٧) ثم أردفه بذكر أقوال نقّاد الحديث فيه، والتي تراوحت بين الوصف بالإدراج، والوضع والبطلان، فقال: " وقول المصنف - يقصد ابن الصلاح- في هذا الحديث أنه شبه الوضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت