فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 604

الموضوعات لابن الجوزي، فتعجبوا من كونه لا يعرف موضوع الموضوع (١) ، إلا أن ما ذكره - رحمه الله- من التباس لفظ الموضوع، والمراد به في الحكم على الحديث عند بعضهم، قد يكون بعيداً ونادراً (٢) .

- وذكر ابن حجر من طرق بيان المتقدمين للحديث الموضوع، الاكتفاء بإسناده دون التصريح بكونه موضوعاً، فقال: "والاكتفاء بالحوالة على النظر في الإسناد طريقة معروفة لكثير من المحدثين، وعليها يُحمل ما صدر من كثير منهم من إيراد الأحاديث الساقطة معرضين عن بيانها صريحا، وقد وقع هذا لجماعة من كبار الأئمة، وكان ذكر الإسناد عندهم من جملة البيان- والله أعلم -" (٣) .

- وأشار تلميذه السخاوي- رحمه الله- إلى الفرق بين المتقدمين في روايتهم للحديث الموضوع بإسناده، ومن جاء بعدهم، فإن كان ذلك سائغاً في عصر الرواية، فهو غير سائغ لمن بعدهم، فقال: "لا يبرأ من العُهدةِ في هذه الأعصار بالاقتصار على إيراد إسناده بذلك; لعدم الأمن من المحذور به (٤) ، وإن صنعه أكثر المحدثين في الأعصار الماضية في سنة مائتين، وهلم جرا، ... " (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت