فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 604

أن يحتج به مطلقاً، ولا يجوز له أن يرويه، أو يرغب به في شيء، إلا أن يبين أنه موضوع. " (١)

وأردف البقاعي ما ذكره شيخه ابن حجر بتوجيهٍ آخر، فقال: " ويمكن أن يُوجَّه بأن يكون لفظ الموضوع حسناً، ومعناه صحيحاً، فيحتج به على شيء ويبين أنه موضوع، إعلاماً بإن المراد ليس الاحتجاج بنسبة هذا اللفظ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل نسبة المعنى بعد ذكر ما يعضده من الشريعة، والله أعلم. " (٢)

ولعل ما ذكره البقاعي من توجيه قريب مما ذكره شيخه ابن حجر - في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة- وذلك بعد أن ساق حديثاً فيه قصة عجيبة، ضمن ترجمة لهيب ابن مالك (٣) ، نقل فيها قول ابن عبدالبر: " إسناد هذا الحديث ضعيف، ولو كان فيه حكم لم أذكره، لأن رواته مجهولون، وعمارة بن زيد (٤) متهم بوضع الحديث، ولكنه في معنى حسن من أعلام النبوة، والأصول في مثله لا تدفعه، بل تصححه وتشهد له " (٥) .

فعقّب ابن حجر بقوله: " يستفاد من هذا أنه تجوز رواية الحديث الموضوع، إذا كان بهذين الشرطين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت