فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 604

قال الحازمي (١) : "قد أجمع أهل العلم على أنه لا يُقبل إلا خبر العدل، وكل حديث اتصل إسناده بين من رواه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله، وإمعان النظر في أحوالهم سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن عدالة الصحابي ثابتة معلومة بتعديل الله تعالى لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وإخباره عن طهارتهم، وصفات العدالة هي اتباع أوامر الله تعالى والانتهاء عن ارتكاب ما نهى عنه، وتجنّب الفواحش

المسقطة، وتحرّي الحق والتوقّي في اللفظ مما يلثم الدين والمروءة، وليس يكفيه في ذلك اجتناب الكبائر حتى يجتنب الإصرار على الصغائر." (٢)

وبالنظر إلى تعريفات الحديث الصحيح نجدها قد تضمنت اشتراط العدالة في الرواة كشرط للصحيح إمّا بالنصّ على لفظ العدل أو ما يقوم مقامه من صفات كالثقة (٣) والاستقامة، وحرصوا على خلوِّ مروياتهم من الرواة المجروحين في عدالتهم، قال الإمام مسلم في مقدمته: "فأما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون، أو عند الأكثر منهم، فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم ... " (٤)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت