وقال السخاوي فيما يخص اشتراط نفي الشذوذ والعلة من حدّ الصحيح: "وهذان: الرابع والخامس من الشروط، ... وهما سلبيان بمعنى اشتراط نفيهما، ولا يخدش في ذلك عدم ذكر الخطابي لهما; إذ لم يخالف أحد فيه." (١)
ويشير كلامه إلى أن عدم ذكر الخطابي لهما في تعريفه للصحيح لا يدل على عدم اشتراط نفيهما لصحة الحديث؛ بل إن تعليله أحاديث في كتابه معالم السنن للتفرّد غير المحتمل من الراوي أو مخالفته يدل على اعتباره لذلك (٢) .
أما من جاء بعد ابن الصلاح، فقد تابعه معظمهم في ذكر هذا القيد في حدّ الصحيح، ونصّوا عليه سوى من أجمل تعريفه، واقتصر على اشتراط السلامة من القدح أو الطعن في السند والمتن بشكل عام- وقد يدخل نفي الشذوذ في ذلك ضمناً- كابن الملقّن (٣) في التذكرة، بينما نصّ على ذلك في كتابه المقنع.
نخلص مما سبق:
أن ابن الصلاح أشار إلى أن أبرز تعريفات الحديث الشاذ عند العلماء تدور حول معانٍ ثلاثة: