فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 604

يروي الثقات حديثاً مرسلاً , وينفرد به ثقة مسنداً. فالمسند صحيح, وحجة, ولا تضره علة الإرسال " (١) .

من أجل ذلك عقّب ابن دقيق العيد على تعريف ابن الصلاح بقوله: " ولو قيل في هذا الحدِّ: الصحيح المجمع على صحته هو كذا وكذا إلى آخره لكان حسناً، لأَنَّ من لا يشترط

بعض هذه الشروط لا يحصر الصحيح في هذه الأوصاف. ومن شَرْطِ الحدِّ أن يكون جامعاً مانعاً." (٢)

أما من جاء بعد ابن الصلاح فقد نصّوا على نفي العلة ضمن حدّ الحديث الصحيح سوى من أجمل تعريفه، واقتصر على اشتراط السلامة من القدح أو الطعن كابن الملقن في التذكرة بينما نصّ على ذلك في المقنع كما سبق وأشرنا إلى ذلك في نفي الشذوذ.

نخلص مما سبق:

أن العلة بشكل عام هي كل ما يمرض الحديث ويُضعفه سواء كانت ظاهرة أم خفية، وبما أن نفي العلة جاء ضمن قيود الحديث الصحيح، والذي اُشترِط في حدّه شروط تخص الراوي والمروي من اشتراط العدالة والضبط واتصال السند ونحوه، فينصرف المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت