فهرس الكتاب
بِالْبَيْع، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مِنْ بَيْعِه، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونَ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ، فَإذَا كَانَ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ (١) ، فَقَدْ وَجَبَ "، زَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا، فَأرَادَ أَنْ لَا يُقِيلَهُ، قَامَ فَمَشَى هُنَيَّةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيهِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلهم تقدّموا في الباب، والبابين قبله.
وقوله: (أَمْلَى عَلَيَّ نَافِعٌ) ؛ أي: ألقى عليّ، فكتبته، قال الفيّوميّ - رحمه الله -: وأمللت الكتاب على الكاتب إملالًا: ألقيته عليه، وأمليته عليه إملاءً، والأولى لغة الحجاز، وبني أسد، والثانية لغة تميم، وقيس، وجاء الكتاب العزيز بهما، قال - عز وجل -: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} الآية [البقرة: ٢٨٢] ، وقال: {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفرقان: ٥] . انتهى.
وقال المجد في " القاموس ": وأملّه: قال له: فكتب عنه. انتهى.
وقوله: (أَوْ يَكونَ بَيْعُهُمَا) بنصب " يكونَ " بـ" أن " مضمرةً، كما سبق في الحديث الماضي، وليس معطوفًا على " يتفرّقا "، وإلا لَجُزم، فتنبّه.
وقوله: (عَنْ خِيَارٍ) وفي بعض النسخ: " على خيار " في الموضعين.
وقوله: (قَالَ نَافِعٌ) هو موصول بالإسناد المذكور.
وقوله: (فَكَانَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا … إلخ) فاعل " كان " ضمير ابن عمر، ولفظ البخاريّ: " قال نافع: وكان ابن عمر … إلخ "، وقد ذكره النسائيّ أيضًا من طريق يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن نافع، وهو ظاهر في أن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان يذهب إلى أن التفرّق المذكور بالأبدان، كما سبق بيانه، والحديث دليل في ثبوت الخيار لكلّ من المتبايعين ما داما في المجلس. أفاده في " الفتح" (٢) .
وقوله: (فَأرَادَ أَنْ لَا يُقِيلَهُ) بضمّ أوله، من الإقالة، أو بفتحه، من الْقيل،