فهرس الكتاب
التفصيل، كما لو أسلم في ثمر، أو ثياب، ولم يُبيّن نوعها، ولا صفتها المعيّنة.
وقولنا: "بعين حاضرة": تحرّز من الدَّين بالدين.
وقولنا: "أو ما هو في حكمها": تحرّز من اليومين، والثلاثة التي يجوز تأخير رأس مال السلم إليها، فإنه يجوز عندنا تأخيره ذلك القدر بشرط، وبغير شرط؛ لِقُرب ذلك، ولا يجوز اشتراط زيادة عليها.
وقولنا: "إلى أجل معلوم": تحرّز من الأجل المجهول الذي كانوا في الجاهليّة، يُسلمون إليه. انتهى كلام القرطبيّ رحمه الله (١) .
وقوله: "في " الطعام ": المراد به هنا ما يعمّ البُرّ وغيره، بدليل ما ذكره في الحديث، وإن كان الطعام كثيرًا ما يُطلق على الحنطة، كما سبق بيان ذلك، والله تعالى أعلم بالصواب.
[٤١١١] (١٦٠٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ -وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى- قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا، وَقَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، فَقَالَ: " مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ") .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: ابن محمد بن بُكير، تقدّم قريبًا.
٣ - (سفيان) بن عيينة، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (ابن أبي نَجِيح) عبد الله بن يسار الثقفيّ مولاهم، أبو يسار المكيّ، ثقة، رُمي بالقدر، وربّما دلّس [٦] (ت ١٣١) أو بعدها (ع) تقدم في " الجنائز" ٦/ ٢١٣٤.
٤ - (عبد الله بن كثير) الداريّ المكيّ، أبو مَعبد القارئ، أحد الأئمة، مولى عمرو بن علقمة الكنانيّ، وكان عطارًا بمكة، وأهل مكة يقولون للعطار: