فهرس الكتاب
وقال النوويّ رحمه الله: قوله: "ووزن معلوم" هكذا في جميع النسخ: "ووزن معلوم" بالواو، لا بـ "أو" ، ومعناه: إن أسلم كيلًا، أو وزنًا، فليكن معلومًا، وفيه دليلٌ لجواز السلم في المكيل وزنًا، وهو جائز بلا خلاف، وفي جواز السلم في الموزون كيلًا وجهان لأصحابنا، أصحّهما جوازه؛ كعكسه. انتهى (١) .
وقال السنديّ رحمه الله: قوله: "ووزن معلوم" بالواو في الأصول، فقيل: الواو للتقسيم؛ أي: بمعنى "أو" ؛ أي: كيلٌ فيما يكال، ووزنٌ فيما يوزن. وقيل: بتقدير شرط؛ أي: في كيل معلوم، إن كان كيليًّا، ووزن معلوم، إن كان وزنيًّا، أو مَن أسلف في مكيل، فليُسلف في كيل معلوم، ومن أسلف في موزون، فليُسلف في وزن معلوم. انتهى (٢) .
(إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ") ؛ أي: وقتٍ محدّد، احترز به عن الأجل المجهول الذي كانوا فيَ الجاهليّة يسلفون إليه، قيل: ظاهره اشتراط الأجل في السلم، وبه يقول الجمهور، وهو الصحيح، وسيأتي تحقيقه قريبًا، إن شاء الله تعالى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث ابن عبّاس -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [٤٦/ ٤١١١ و ٤١١٢ و ٤١١٣ و ٤١١٤] (١٦٠٤) ، و (البخاريّ) في " السلم " (٢٢٣٩ و ٢٢٤٠ و ٢٢٤١ و ٢٢٥٣) ، و (أبو داود) في " البيوع " (٣٤٦٣) ، و (الترمذيّ) في " البيوع " (١٣١١) ، و (النسائيّ) في " البيوع " (٧/ ٢٩٠) و" الكبرى " (٤/ ٤٠) ، و (ابن ماجه) في " التجارات " (٢٢٨٠) ، و (الشافعيّ) في " مسنده " (٢/ ١٦١) ، و (عبد الرزّاق) في " مصنّفه " (١٤٠٥٩ و ١٤٠٦٠) ، و (ابن أبي شيبة) في " مصنّفه " (٧/ ٥٢) ، و (الحميديّ) في " مسنده"