فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18952 من 30125

وعن عبد الرَّحمن بن عثمان التيميّ - رضي الله عنه -: أن النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن لقطة الحاج "، رواه مسلم، قال ابن وهب: يعني: يتركها حتى يجدها صاحبها، رواه أبو داود.

ووجه الرواية الأولى عموم الأحاديث، وأنه أحد الحرمين، فأشبه حرم المدينة، ولأنها أمانة، فلم يختلف حكمها بالحلّ والحرم، كالوديعة، وقول النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إلَّا لمنشد " يَحْتَمِل أن يريد إلَّا لمن عرّفها عامًا، وتخصيصها بذلك لتأكدها، لا لتخصيصها، كقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " ضالَّة المسلم حرق النار "، وضالة الذميّ مقيسة عليها. انتهى كلام ابن قُدامة (١) .

قال الجامع عفا الله عنه: لا يخفى أن القول بمنع لقطة مكة هو الأرجح؛ لصحة نهيه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن لقطة الحاجّ، ولظهور قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لا تحل لقطتها إلَّا لمنشد " في هذا المعنى، وقد تقدَّم تحقيق المسألة عند شرح هذا الحديث في " كتاب الحجِّ "، فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، " إليه " المرجع والمآب.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث عبد الرَّحمن بن عثمان التيميّ - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٤٥٠١] (١٧٢٤) ، و (أبو داود) في " اللقطة " (١٧١٩) ، و (النسائيّ) في " الكبرى " (٣/ ٤١٧) ، و (أحمد) في " مسنده " (٣/ ٤٩٩) ، و (ابن حبّان) في " صحيحه " (٤٨٩٦) ، و (الطحاويّ) في " شرح معاني الآثار " (٤/ ١٤٠) ، و (أبو عوانة) في " مسنده " (٤/ ١٨٧) ، و (الحاكم) في " المستدرك " (٢/ ٧٤) ، و (البيهقيُّ) في " الكبرى" (٦/ ١٩٩) ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتّصل إلى المؤلِّف - رَحِمَهُ اللهُ - أَوَّل الكتاب قال:

[٤٥٠٢] (١٧٢٥) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِر، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِث، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت