فهرس الكتاب
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وهو (٢٩٤) من رباعيّات الكتاب، وأنه أصحّ الأسانيد مطلقًا، على ما نُقل عن الإمام البخاريّ - رَحِمَهُ اللهُ -، وأن صحابيّه من أفاضل الصحابة - رضي الله عنهم -، وُلد قبل المبحث بيسير، واستُصغر يوم أُحد، وهو ذو أربع عشرة سنة، وهو أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، روى (٢٦٣٠) حديثًا، وأحد المشهورين بالفتوي، وكان من أشدّ الناس اتّباعًا للأثر - رضي الله عنه -.
شرح الحديث:
(عَنْ نَافِعٍ) وفي "موطأ" محمد بن الحسن: "عن مالك، أخبرنا نافع" ، وفي رواية أبي قطن في "الموطآت" للدارقطنيّ: "قلت لمالك: أحدّثك نافع؟ " ، (عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ) وفي رواية يزيد بن الهاد، عن مالك، عن الدارقطنيّ أيضًا: "أنه سمع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول" ، ( "لَا يَحْلُبَنَّ) بضم اللام، من باب نصر، وكذا هو عند البخاريّ، وأكثر " الموطّآت "، وفي رواية ابن الهاد المذكورة: " لا يحتلبنّ " بكسر اللام، وزيادة المثنّاة قبلها، (أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ) وفي رواية البخاريّ: " ماشية امرئ "، وفي رواية ابن الهاد، وجماعة من رواة " الموطأ ": " ماشية رجل "، وهو كالمثال، وإلا فلا اختصاص لذلك بالرجال، وذكره بعض شراح " الموطأ " بلفظ: " ماشية أخيه "، وقال: هو للغالب؛ إذ لا فرق في هذا الحكم بين المسلم والذميّ.
وتُعُقّب بأنه لا وجود لذلك في " الموطأ "، وبإثبات الفرق عند كثير من أهل العلم، كما سيأتي في فوائد هذا الحديث.
وقد رواه أحمد من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، بلفظ: " نَهَى أن يحتلب مواشي الناس، إلَّا بإذنهم "، والماشية تقع على الإبل، والبقر، والغنم، ولكنه في الغنم يقع أكثر، قاله في " النهاية" (١) .
(إِلَّا بِإِذْنِهِ؛ أَيُحِبَّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى) بالبناء للمجهول، (مَشْرُبَتُهُ) - بضم