فهرس الكتاب
طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، وجماعة كثيرة من الصحابة - رضي الله عنه -، انتهى (١) .
وقال في "الفتح": "مؤتة - بضم الميم، وسكون الواو، بغير همز - لأكثر الرواة، وبه جزم المبرّد، ومنهم من همزها، وبه جزم ثعلب، والجوهريّ، وابن فارس، وحَكَى صاحب " الواعي " الوجهين.
وأما الموتة التي وردت الاستعاذة منها، وفُسِّرت بالجنون، فهي بغير همز. انتهى (٢) .
وقال في " الفتح " أيضًا: قال ابن إسحاق: مؤتة هي بالقرب من البلقاء، وقال غيره: هي على مرحلتين من بيت المقدس، ويقال: إن السبب فيها أن شُرَحبيل بن عمرو الْغَسّانيّ، وهو من أمراء قيصر على الشام قَتَل رسولًا أرسله النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى صاحب بُصْرَى، واسم الرسول: الحارث بن عُمير، فَجَهّز إليهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عسكرًا في ثلاثة آلاف، وفي مغازي أبي الأسود، عن عروة: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجيش إلى مؤتة في جمادى، من سنة ثمان، وكذا قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وغيرهما، من أهل المغازي، لا يختلفون في ذلك، إلا ما ذكر خليفة في " تاريخه " أنها كانت سنة سبع. انتهى (٣) .
وقوله: (وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ) ؛ أي: رجل من المدد الذين جاءوا يمدّون الجيش في مؤتة، ويساعدونهم.
وقال في " النهاية ": الأمداد - بالفتح - جمع مَدَد، وهم الأعوان، والأنصار الذين كانوا يُمِدّون المسلمين في الجهاد، ومدديّ منسوب إليه. انتهى (٤) .
ولا يُعرف اسم هذا المدديّ، كما قاله صاحب " التنبيه" (٥) .