فهرس الكتاب
استيلَاء العدوّ عليهم، هل يصالحونه على أن يعطيهم المسلمون مالًا؟ فأجاز ذلك الأوزاعيّ، ومنعه الشافعيّ إلا أن يخافوا استئصال العدوّ لهم (١) . انتهى كلام عياض (٢) .
٧ - (ومنها) : احتمال المفسدة اليسيرة؛ لدفع أعظم منها، أو لتحصيل مصلحة أعظم منها، إذا لم يمكن ذلك إلا بذلك (٣) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٤٦٢١] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَهْلَ الْحُدَيْبِيَة، كتَبَ عَلِيٌّ كِتَابًا بَيْنَهُمْ، قَالَ: فَكَتَبَ: "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ" ، ثُمَّ ذَكَرَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مُعَاذٍ، غَيْرَ أنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ: "هَذَا مَا كَاتَبَ عَلَيْهِ" ) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (ابْنُ بَشَّارٍ) هو: محمد المعروف ببندار، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) المعروف بغندر، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (ثُمَّ ذَكَرَ … إلخ) فاعل "ذَكَرَ" ضمير محمد بن جعفر غندر.
[تنبيه] : رواية محمد بن جعفر، عن شعبة هذه ساقها النسائيّ في "السنن الكبرى" ، فقال:
(٨٥٧٧) - أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدّثنا