فهرس الكتاب
محمد، قال: حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء قال: لمّا صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الحديبية - وقال ابن بشار: أهل مكة - كتَبَ عليٌّ كتابًا بينهم، قال: فكتب "محمد رسول الله" ، فقال المشركون: لا تكتب "محمد رسول الله" لو كنت رسول الله لم نقاتلك، فقال لعليّ: "امحُهُ" ، قال: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه رسول الله بيده، فصالحهم على أن يَدْخُل هو وأصحابه ثلاث أيام، ولا يدخلها إلا بِجُلُبّان السلاح، فسألته، قال ابن بشار: فسألوه: ما جلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيه. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٤٦٢٢] ( … ) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ الْمِصِّيصِيُّ، جَمِيعًا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ - وَاللَّفْظُ لإسْحَاقَ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاء، قَالَ: لَمّا أُحْصِرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ الْبَيْت، صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا، فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثًا، وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ: السَّيْف، وَقرَابِه، وَلَا يَخْرُجَ بِأَحَدٍ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهَا، وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا يَمْكُثُ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ، قَالَ لِعَلِيٍّ: "اكْتُب الشَّرْطَ بَيْنَنَا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ (٢) " ، فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أنَّكَ رَسُولُ اللهِ تَابَعْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، فَأمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحَاهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا، وَاللهِ لَا أَمْحَاهَا، فَقَالَ (٣) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَرِني مَكَانَهَا" ، فَأَرَاهُ مَكَانَهَا، فَمَحَاهَا، وَكَتَبَ: "ابْنُ عَبْدِ اللهِ" ، فَأَقامَ بِهَا ثَلَاَثةَ أيَّامٍ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ (٤) ، قَالُوا لِعَلِيٍّ: هَذَا آخِرُ يَوْم مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ، فَأمُرْهُ، فَلْيَخْرُجْ، فَأخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: "نَعَمْ" ، فَخَرَجَ، وَقَالَ ابْنُ جَنَابٍ في رِوَايَتِهِ مَكَانَ تَابَعْنَاكَ: بَايَعْنَاكَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ) ابن راهويه، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.