فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19804 من 30125

إلى فدك - بفتح الفاء، والدال - وهي بلد مشهور على مرحلتين من المدينة. انتهى (١) .

(وَأَرْدَفَ) ؛ أي: أركب، يقال: أردفته إردافًا: إذا أركبته، والرَّدِيف: هو الذي تَحْمله خلفك على ظهر الدابّة؛ أي: أركب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (وَرَاءَهُ) ؛ أي: خلفه، (أُسَامَةَ) بن زيد - رضي الله عنهما -، وقوله: (وَهُوَ يَعُودُ) جملة في ??حلّ نصب على الحال من الفاعل؛ أي: والحال أنه - صلى الله عليه وسلم - يزور (سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ) - بضمّ العين المهملة، وتخفيف الموحّدة - ابن دُليم بن حارثة الأنصاريّ الْخَزرجيّ - رضي الله عنه -، سيّد الخزرج، تقدّمت ترجمته في "الصلاة" ١٧/ ٩١٢. وقوله: (فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ) متعلّق بحال مقدّر؛ أي: حال كونه ساكنًا في منازلهم، وبنو الحارث بن الخزرج هم قوم سعد بن عبادة. (وَذَاكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ) ؛ أي: قبل غزوتها، (حَتَّى مَرَّ) - صلى الله عليه وسلم - (بِمَجْلِسٍ، فِيهِ أَخْلَاطٌ) - بفتح الهمزة -، قال المجد - رحمه الله -: وأخلاطٌ من الناس، وخَلِيظ، وخُلَّيْطَى، كَسُمَّيْهَى، ويُخَفَّفُ: أوباشٌ مُختلطون، لا واحد لهنّ. انتهى (٢) ، وقوله: (مِنَ الْمُسْلِمِينَ) بيان لـ "أخلاط" ، (وَالْمُشْرِكِينَ) عطف على "المسلمين" ، وقوله: (عَبَدَةِ الأَوْثَانِ) بدل من "المشركين" ، و "عَبَدَة" - بفتحات -: جمع عابد، ويُجمع أيضًا على عُبّاد، مثلُ كافر، وكفّار، وكَفَرَة، و "الأوثان" - بالفتح -: جمع وَثَن - بفتحتين - وهو: الصنم، سواء كان من خشب، أو حجر، أو غيره، ويُجمع أيضًا على وُثُنٍ، مثلُ أَسَدٍ وأُسُدٍ (٣) ، وقوله: (وَالْيَهُودِ) بالجرّ، عطفًا على "عَبَدَةِ" ، أو على "المشركين" ، وهو أظهر؛ لأن اليهود مُقِرّون بالتوحيد، نَعَم مِنْ لازم قول من قال منهم: عُزيزٌ ابن الله - تعالى الله عن قولهم - الإشراكُ، فالأَولى كونه معطوفًا على "المشركين" ، فيكون قد فسّر "المشركين" بعَبَدَة الأوثان، وباليهود، وإنما عَطْفُهم ليكون تنويهًا بهم في الشر (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت