فهرس الكتاب
وَحَذْفُ ذِي الْفَا قَلَّ فِي نَثْرٍ إِذَا … لَمْ يَكُ قَوْلٌ مَعَهَا قَدْ نُبِذَا
وقال شيخنا المناسيّ - رحمه الله - في "نظم المغني":
"أمَّا" بِشَدِّ الْمِيمِ وَالْهَمْزُ فُتِحْ … وَقَلْبُ مِيمٍ سِابِقٍ يَاءً يَصِحّ
وَالْفَا لِتَالِي التَّالِي حَتْمًا تَلْزَمُ … وَوَضْعُهَا لِلشَّرْطِ مِنْ ذَا يُعْلَمُ
وَحَذْفُ ذِي الْفَا مَعَ قَوْلٍ يَكْثُرُ … وَهْوَ اضْطِرَارٌ دُونَهُ أَوْ نَادِرُ
وَفُصِلَتْ عَنْ فَائِهَا بَأَحَدِ … مِنْ سِتَّةٍ مُبْتَدَإٍ أَوْ مُسْنَدِ
وَجُمْلَةِ الشَّرْطِ وَمَا فِيهِ عَمِلْ … جَوَابُهَا وَمَا بِمَحْذُوفٍ عُمِلْ
وَالظَّرْفُ وَالْمَجْرُورُ قَدْ تَعَلَّقَا … بِلَفْظِ "أمَّا" مِثْلَ فِعْلٍ حُقِّقَا
(هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟) ؛ أي: يستصحبهنّ، ويخرجن معه لقتال الأعداء، (وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟) ؛ أي: وإذا قُلتَ: يغزو بهنّ، فهل كان يجعل لهنّ سهمًا، كالرجال؟، (وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟) ؛ أي: أولاد المشركين إذا غزاهم، (وَمَتَى يَنْقَضِي) ؛ أي: ينتهي (يُتْمُ الْيَتِيمِ؟) ؛ أي: ينتهي حُكم يُتمه بحيث يجب على وليّه دفع ماله إليه، ويستقلّ هو بالتصرّف فيه، وأما نَفْسُ اليُتم، فإنه ينتهي بالبلوغ.
و "الْيُتْمُ": بضمّ أوله، أو فتحها، وإسكان ثانيه، مصدر يَتُمَ، يقال: يَتُمَ يَيْتُمُ، من بابيّ تَعِبَ، وقَرُبَ يَتْمًا، بضمَ الياء، وفتحها.
و "الْيَتِيمُ" بفتح الياء، وكسر التاء: هو في الناس من قِبَل الأب؛ أي: من مات أبوه، فيقال: صغير يتيمٌ، والجمع أَيتامٌ، ويتامَى، وصغيرة يتيمةٌ، وجَمْعها يَتَامَى، وأما في غير الناس فهو من قبل الأمّ، وأيتمت المرأة إيتامًا، فهي مؤتِمٌ: صار أولادها يتامَى، فإن مات الأبوان، فالصغير لَطِيمٌ، وإن ماتت أمه فقط، فهو عَجِيّ، قاله الفيّومي - رحمه الله - (١) .
وقال النوويّ - رحمه الله -: قوله: "متى ينقضي يُتم اليتيم": معناه: متى ينقضي حكم اليتم، ويستقلّ بالتصرف في ماله؟ وأما نفس اليتم فينقضي بالبلوغ، وقد ثبت أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يُتْمَ بعد الحُلُم" (٢) .